رقصة فردية

في غضون الليل… وفي هذه الحانة الجبرية

أحمل كأسي.. متجولاً بين الحاضرين

يملئني بأسي.. لا أكترث بحساب السنين

إنها الإرادة الإلهية!

كل الموجودين صامتين!

الكل يدعي المثالية

فقط نتبادل نظرات العيون..

نتشارك الرقصات الجماعية

والإبتسامات العابرة والضحكات الساخرة

والتقيتك

التقيتك.. التقيتك!

نحيت كأسي..ألقيت سيفي وخلعت درعي..

فعدت أعزل بلا سلاح..

لا أملك سوى قلبي

فأنحنى لكي قبل مني..

وألغى فكري و عقلي…

ودعاكِ لتشاركيني الرقصة…

مددت يدي أتحسس يدك

فوجدت في خطوطها حلمي

من أول لمسة!

وطبعت على ظهرها قبلة

عرفت بها للحياة معنى

وشاركتيني رقصة…

وجعلنا نتمايل مع أوتار القيثارة

فأحتار مع كل وتر

إلى ما فيكي انظر؟

فجعلت أطالع عيناكي تارة

 وشفتيك متمنيناً تارة

كان كل شيء قمة في الإثارة..

حتى إنتهت المقطوعة الرومانسية

وعدنا للحياه الواقعية

ونظرتك المثالية!

تباطئت خطوانا

ثم تفارقت يدانا..

ابتسمتي وانتي تغادرين

لكنك لم تغادري الحانة

ولا أنا غادرت!

وقفت أطالع خطواتك وأنتِ تبتعدين

تشممت عطرك يتوه بين الموجودين

إنتظرتك في نفس المكان علّك تعودين

ناديتك.. ناديتك.. هل تسمعين؟!

ناديت فأنتبه الي كل الراقصين

رأيتك تلتفتي.. إنك حقاً تسمعين!

لكن لا تكترثين!

يا للسذاجة!

كيف توقعت أكثر من هذا؟

يا للوضع المشين!

أين درعي؟ أين سيفي؟

هاجرت حتى كأسي..

لملمت الباقي من بأسي

وأسكت به الحنين في قلبي

وانا أمضي… أمضي..

في طريق سرمدي جديد

لم أحاول إستعادة ما تركته قبلي

فلن أستطيع العودة للرقصات الجماعية

أو للرقصات الفرضية

مللت كذب الراقصات في إدعاء المثالية

سأكتفي برقصة فردية

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

نُشرت بواسطة

Ahmed Samy

Digital Strategist | Social Media Strategist | Digital Marketing | Online Marketing | Online Advertising Strategist | Digital Strategist | Digital Marketing in the Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *