أبيض

صحيت من النوم النهاردة كالعادة بفتح عيني بهدوء وأسأل نفسي الأسئلة المعتادة بتاعة كل يوم: انا فين؟ وبعمل ايه هنا؟ وايه اللى حصل إمبارح؟ وايه اللى المفروض يحصل النهاردة؟ وبعد ما جاوبت نفسي على الاسئلة دي… قمت من سريري طالع أغسل وشي والدنيا قدامي لسه مش واضحة المعالم.. لفت نظري الكوتشي الأبيض!!

الكوتشي ده كان صديقي الوحيد في رحلة إمبارح وسط المطر… هو اللي قدر يستحمل أي حاجة بعملها فيه عشان أعمل أنا اللي أنا عاوزه…  صاحبي ده عشاني كتم نفسه تحت المياه .. استحمل ان الناس تمن عربياتها حدف عليه مية وطينة… سندني وانا بنط من هنا لهنا وحماني إني أقع أكتر من مرة… فعلاً لو كان الخل الوفي من المستحيلات الثلاثة.. فالكوتشي ده بطل أسطوري خيالي في قصة خرافية عايش فيها لوحده عشان يثبت إنه  خل وفي مهما كانت الظروف..

حتى لما قسيت عليه وجيت على أحلى حاجة فيه… لونه الأبيض… ما أعترضش ولا رفض… وواقف في ثقة كاملة فيا إني أكيد هاردله الجميل مهما تعبته معايا… وإني أول ما أوصل لبر الأمان  بمساعدته هارجعه للونه الأبيض تاني..

وقفت أبصله.. آه يا كوتشي العمر يا أبيض لفيت بيك مشاوير مشاوير.. وبالرغم من أنك أبيض زي ناس كتير.. عقلها أبيض… لكنك أبيض بجد…  قلبك اللي أبيض مش عقلك.. من غير تمثيل ومن غير تحوير… من غير إدعاءات… من غير لف ودوران… أنت أبيض ومباشر وصريح وشفاف… حتى في الإسود اللي فيك… واضح حدوده ومكانه واتجاهه.. ورغم الخطوط السودا اللي فيك… لكن عمرها ما طغت على  الأبيض اللي جواك..

الحلو فيك إنك أبيض… ومهما الزمن غير لونك… انت متمسك بلونك الأبيض… ومستني الوقت اللي تشيل من على معدنك الأصلي كل الهم ده وكل الألوان وتبقى أبيض من تاني.. عشان كدة هتفضل أبيض…

عارف…. إنت  كوتشي!

بس كنت شريك معايا في رحلات ماحدش غيرك يستحملها..  وأحسن من بشر كتير كان ممكن يكونوا معايا..

كوتشي ابيض4-4-2011

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

نُشرت بواسطة

Ahmed Samy

Digital Strategist | Social Media Strategist | Digital Marketing | Online Marketing | Online Advertising Strategist | Digital Strategist | Digital Marketing in the Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *