انه الصيف حيث أكتب لك

على أنغام عمر خيرت أكتب الآن, ولا أحد غيرك يعلم ما تعلمين.. لقد أصبحت في الثلاث والعشرين.. ومهما تعددت ورقات الزمن التي نقطفها في سنين بعدنا لا زلت كما انا..

إنه الصيف حيث تختفي كل الغيوم من السماء فتصبح لوحة فنية مطعمة بالنجوم ليلاً وطيارات الأطفال الورقية بالنهار.. أذكرك في لحظات الشفق والغسق ويشتعل بداخلي الحنين لكل لحظاتنا.. أنتي وأنا.. فأتجول بخيالي بين كل أماكن لقائنا..

إنه الصيف حيث تستعد الأشجار لتغيير وريقاتها.. لقد غير الزمن الكثير من الأماكن المفضلة لنا.. أنتي وأنا.. لكنه لم يغير في ملامحنا.. أو لعله غيرها؟ لا أدري..ربما! لكنه ترك فيها ما يدل علينا لعلنا لم نكن نرى بعيوننا تقاسيم الوجوه وما يكون أشكالنا.. أنتي وأنا.. أتمادت هذه العيون في سحرها؟ لا أدري..ربما! لكنها بدلت بالفرح النظرة الحزينة الساكنة داخلنا.. أنتي وأنا..

إنه الصيف حيث نرتمي في أحضان البحر وننثر الرمال حولنا ونقص حالنا.. جلست يوماً على الشاطىء أحصي بالحصى أخطائنا.. فتداخلت الحبات وتوالت الذكريات.. أكان ذنبي أم ذنبها؟ لا أدري.. ربما! لكننا بحكم الضياع رضينا.. أنتي وانا..

إنه الصيف حيث موسمنا السنوي ليشهد أطول فترات فراقنا.. رغم البعاد لا زال كل شيء حولي ينطق بحبنا.. أنتي وأنا.. ألا تفقد هذه الأشياء قيمتها؟ لا أدري..ربما! لكنها تظل شاهد حي على أنه حقيقي ما كان بيننا.. أنتي وانا..

إنه الصيف حيث نخفف من ملابسنا ونتحرر من متعلقاتنا.. الأماكن والتواريخ والأغاني والهدايا التي يوماً تبادلنا.. أنتي وأنا.. أيمكننا طوال الوقت أن نترك كل هذا خلفنا؟ لا أدري..ربما! لكننا نفقد السيطرة على كل شيء بمجرد قفزها امامنا.. انتي وانا.. لم أعد أذكر من العمر إلا لحظات مرت بيننا.. أنتي وانا.. أبين سطور رواية القدر فرصة أخرى للقائنا؟ لا أدري..ربما!

إنه الصيف حيث نختفي في الظلال بعيداً عن ضوء الشمس.. لكنني حتى ولو لم أشاركك كل لحظة كنت أتمنى مشاركتك فيها لا زلت حافظاً لعهودي لك ولم أتركها خلفي لحظة واحدة.. لا أدعي أنني لم أحاول خيانة ما تبقى من حبي لكي.. فأنا كسائر البشر دمية تحركها الحياه في إتجاهات قد لا ترغبها.. لكنني لم أقو على ذلك فلقد كان أقوى مني في النهاية..

إنه الصيف حيث تبني الطيور أعشاشها.. فأدور في نفس الدائرة المغلقة وأعود حيث بدأت المحاولة الفاشلة.. أقف امام مرآة الحياه فلا أرى سواي وأتخيلك بجواري.. أتذكر ضحكتك الطفولية حيث تضيق عيناكي.. وإبتسامتك الأنثوية الملكية.. حتى نظرة غضبك النارية..

إنه الصيف حيث يطول النهار ويقصر اللليل.. في ذلك اليوم العاصف بذكرياتك تبدلت في لحظة كل احوالي.. أعدت كل شيء إلى مكانه كما لو كان موعد فراقنا لم يأتي بعد.. حتى إسمك على جوالي.. ولم أنتظرك كما طالما انتظرتك لتشاركيني لحظة سقوطي في دوامة أفكاري.. فلم يكن إنهياري أمام ذكراكي هذه المرة ينادي بعودتك.. رغم إحتضاني لصورتك! لكنه كان يريد الإستمتاع بشعور حبك الذي لا يقارن ولا يستبدل.. مهما العمر تبدل..

إنه الصيف حيث في بلدي يقوم المطر ببياته الصيفي.. ولكني أرى المطر بعيوني يتجاوز كل الخطوط الحمراء.. إنه قلبي الذي يحفر هذه الكلمات نقشاً بجوفي.. ليست كغيرها بالونات من الكلمات تطير في الهواء.. ليست ترهات وحدة أو ثرثرة هراء.. عذراً محبوبتي وشكراً لتحملك كل تقلبات عواطفي.. إنك الأفضل بين النساء

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

نُشرت بواسطة

Ahmed Samy

Digital Strategist | Social Media Strategist | Digital Marketing | Online Marketing | Online Advertising Strategist | Digital Strategist | Digital Marketing in the Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *