خلاص اتنين قدام

(القناطر الخيرية – 5:35 مساءاً)

أنا: لأ والله أصلي عندي معاد الساعة 6 يادوب ألحق, المرة الجاية إن شاء الله يا
باشا

هو: ماشي يا باشمهندس أحمد إنت على طول كدة مستعجل والله كان نفسي أقعد معاك

أنا: معلش بقة إن شاء الله تتعوض يا باشا بس عشان الناس اللى مستنياني. سلام
عليكم

بدأت أتحرك من عند العميل بعد ما خلصت الشغل هناك وبمجرد إني إديته ضهري مسحت
الإبتسامة اللطيفة المصطنعة وأنا بسأل نفسي: ” هو مين اللي ممكن يكون مستنيني؟

النيل في القناطر منظر رائع, بلونه الفيروزي ومنظر القناطر نفسها اللي بتخنقه..
إلا إنه مكمل ومعدي ومحافظ على لونه الفيروزي الهادي.. يمكن تلف بيه الدوامات لكنه
عمره ما هيفارق تياره ولو إتحطله ألف قنطرة تعدي فوقه وتحتيه.. وحتى لو شتته
القناطر مسيره من تاني يلاقي نفسه من تاني.. ولو حتى في مياه البحر

.

( موقف المايكروباص – 6:00 مساءاً )

هو: تحرير محور محور تحرير تحرير تحرير

أنا: في حد راكب قدام؟

هو: لأ إتفضل

أنا: طب خلاص أتنين قدام يا أسطى

قعدت في الكرسي اللي قدام مستني العربية تكمل عشان نتحرك, مش معايا الهيدفون
بتاعتي اللي بتحميني في المواقف اللي زي دي, مضطر أعتمد على التأمل في اللاشيء أو
التفكير في أي حاجة تافهة والذكريات الفاضية.

العربية كملت بسرعة, جميل إختراع المايكروباص ده.. حل عملي وإقتصادي لطيف وأهو
برضه ونس كدة – تفكير في حاجة تافهة وأنا ببص للسواق.

– أنا: كام الأجرة يا رايق؟

– هو: جنيه ونص يا برنس

حطيت إيدي في جيبي أطلع تلاتة جنيه معدن.. جميل إختراع العملة المعدنية ده
برضه.. عامل زي اللب كدة تبقى حاطط منه حبة في جيبك وعمال تاكل فيه بس عمرك ما تعرف
معاك كام لباية – تفكير أتفه من اللي قبله – بمد إيدي أديله الأجرة وهو إيده رايحة
ناحية الكاسيت

 

” بنفكر في الناس ولا حد فكر فينا.. وبنبكي على الناس ومين هيبكي علينا؟

ماكنتش انا اللي بغني ده كان جورج وسوف.. إديت السواق الفلوس وبصيت بعدها على
طول للسماعات اللي قدامي في تابلوه المايكروباص.. وبعدين بصيت للسواق اللي كان واضح
عليه الإندماج وهو بيغني مع جورج.. روحت حاطط إيدي في جيبي تاني ومطلع علبة سجايري
ومولع أول سيجارة وانتقلت من التفكير في التفاهات للتأمل في اللاشيء

 

كنت بحاول أروح بتفكيري بعيداً عن إني أركز مع الأغنية.. أنا مش من عشاق جورج
وسوف ولا عمري فكرت أسمعله أغنية من نفسي.. لكن أنا عارف إنه لما بيجي في طريقي
بيكون النتيجة مش كويسة خاصة في الظروف اللي أنا فيه دي… لكن السواق كان كل ما
الأغنية تخلص يدوس على زرار ريوند ويرجعها من تاني

” يالا السلامة عليك يا حب يالا السلامة.. يالا السلامة على اللي حب
يالا السلامة “

– السواق الجورجاوي: محور محور تحرير محور محور

– هو – بيبصلي من الشباك – : في حد جنبك ؟

– أنا : خلاص إتنين قدام

 

” في العشق ياما ضيعت عمر في العشق ياما “

 

جميل إختراع الطريق الدائري ده.. تحس إنه الإثبات العملي ضد نظرية إن الطرق
المستقيمة تختصر المسافات.. بحط إيدي في جيبي عشان أجيب السجاير تاني… أو تالت مش
عارف, السواق جورجاوي بيشاور بإيده يمين كدة بشكل متواصل للناس اللي واقفة عند
الموقف وهو بيهدي وداخل عليهم.

” سنين يا عيني عليك يا قلبي ياللي إنتا لسه عايش قلب! “

– جورجاوي: تحرير تحرير محور تحرير

– هي بتفتح الباب بثقة

– أنا : خلاص إتنين قدام

جميل إختراع المحور ده.. مش عارف ليه بس هو جميل… المهم يبعد جورج عني!!

بدأت أبص في ساعتي وأحسب مدة أغنية جورج وسوف من أول ما تبدأ لحد ما تخلص
وجورجاوي يعيدها من تاني.. عشان أقسم الوقت اللي خدته في الطريق لحد ما نزلت من
المايكروباص الجميل وأعرف انا سمعت الأغنية دي كام مرة

المحور زحمة كالعادة.. كمية إعلانات مملة على المحور.. لا برادعي ولا غيره ورمز
الوحدة الوطنية مرسومين على المحور باسبراي أسود كذا مرة… المصري ده إختراع جميل
قوي.. تحس إنه مش فاهم أصلاً هو بيقول إيه بس بيقول برضه

” ولحد إمتى هنعيش يا قلبي بنداوي جرح المجروحين وانت اللي شايله جواك
يا قلبي أمر من طعم السنين “

تليفوني بيرن.. جميل قوي إختراع الموبايل ده.. تحس إنه جهاز مراقبة إنت حاطه في
جيبك بمنتهى السذاجة عشان الناس تتجسس عليك وقت ما يحبوا

– أنا: إيه يا بنتي إزيك؟ عاملة إيه؟

– هي بتحكيلي إنهم سابوا بعض للمرة الرابعة وانها – زي كل مرة – المرة دي إقتنعت
إنهم ما كنش ينفعوا أصلا وإن العلاقة دي كانت لازم تنتهي

– أنا: أنا سمعت الكلام ده قبل كدة تقريباً من سنة زي دلوقتي؟

– هي: ههههههههه آه فعلاً بس المرة دي بجد بقة وخلاص كل حاجة انتهت – كل مرة نفس
الكلام بالنص – أصلاً ده عملي ريموف من على الفيس! – حتى دي مش جديدة يعني – إنت
هتروح حفلة بلاك تيما؟

– أنا : مانا قولتلك إني مش هاروح… إيه ده إستني كدة

( كوبري 15 مايو – 6:35 مساءاً )

بعد ما سمعت أغنية جورج وسوف حوالي 5 مرات كاملين في الظروف اللي أنا فيها, لقيت
نفسي فوق الساقية مباشرة حيث حفلة بلاك تيما.. إفتكرت ساعتها إن أصلاً مش ده
المايكروباص اللي كان المفروض أركبه لأن ده كدة لف حوالين مصر كلها عشان يوديني
التحرير, وانا اصلاً كنت عاوز اللي بيمشي من على الكورنيش عشان أنزل عند بيتنا!

قولت للجورجاوي أنا هانزل انا هنا…

– هو : في حد جنبك قدام؟

– أنا : لأ إتفضل أنا نازل أصلاً

” حتى اللي عشنا نحبهم ونداوي ليهم جرحهم قسوا علينا قلبهم.. دول بكوا
دمع عنينا.. عيني يا عيني علينا “

بصيت للكرسي اللي جنبي وإبتسمتله.. وقولتله معلش بقة هاسيب الناس تبيع وتشتري
فيك إنت كدة كدة كنت طول الطريق فاضي جنبي بس خلاص لازم أسيبك دلوقتي.. ده إنا حتى
هنت عليك وسيبتني أسمع جورج طول الطريق من ساعة لما قابلتك ولا فكرت حتى تقولي
حاجة

( ساقية الصاوي – 6:37 مساءاً )

– أنا: كابتن إزيك يا باشا عامل ايه؟

– هو: إيه يا أبو حميد إنت مالك يا ابني خاسس كدة ليه؟ وما بتجيش ليه يا ابني
وإنت المرة دي مش في الحفلة ليه؟

– أنا: والله يا كوتش الشغل طاحني اليومين دول, هما لسه قدامهم كتير؟

-هو: لأ فاضلهم نصاية كدة.. هتدخل ولا إيه؟

– أنا: آه هادخل أبص على العيال صحابي جوة كدة

” انا عندي سر.. عندي سر خطير.. أنا أنا عندي سر.. لازم يتشال في بير..
اللي إفتكرته موسى فرعون.. واللي إفتكرته حبي طلع بيخون.. واللي عشقته في خيالي
واللي سهرتله ليالي واللي اتمنيته يجي ياريته ما جاني”

– أنا : بيبتسم.. يغني… بيشوح بإيده لفوق!

” وكفاية تكون إنسان.. عندك حب وحنان.. جرب عيشها بجنان.. بس ما تكونش
جبان “

بنفكر في الناس:

أنا عندي سر:

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

نُشرت بواسطة

Ahmed Samy

Digital Strategist | Social Media Strategist | Digital Marketing | Online Marketing | Online Advertising Strategist | Digital Strategist | Digital Marketing in the Middle East

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *